أحمد بن عبد الله الطبري ( المحب الطبري )
306
الرياض النضرة في مناقب العشرة
رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم يوم أحد ، وهو أحد العشرة المشهود لهم بالجنة . وأحد الثمانية الذين سبقوا بالإسلام ، وأحد الستة أصحاب الشورى الذين شهد عمر أن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم توفي وهو عنهم راض ، وأحد الخمسة الذين أسلموا على يد أبي بكر وبعثه رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم إلى دومة الجندل وعممه بيده وسد لها بين كتفيه وقال له : ( سر باسم اللّه ) ووصاه بوصايا وقال له : ( إن فتح اللّه عليك فتزوج بنت شريفهم ) - أو قال بنت مليكهم - وقال شريفهم الأصبغ بن ثعلبة الكلبي ، فتزوج ابنته تماضر وهي أم ابنة أبي سلمة . وروى أنه صلّى اللّه عليه وسلم قال : عبد الرحمن بن عوف سيد من سادات المسلمين : ذكر ذلك كله أبو عمر وغيره . ذكر دعاء النبي صلّى اللّه عليه وسلم له عن عمر بن الخطاب قال : رأيت النبي صلّى اللّه عليه وسلم في منزل فاطمة والحسن والحسين يبكيان جوعا ويتضوران ، فقال النبي صلّى اللّه عليه وسلم : ( من يصلنا بشيء ؟ ) فطلع عبد الرحمن بن عوف بصحفة فيها حيس ورغيفان بينهما إهالة . فقال النبي صلّى اللّه عليه وسلم ( كفاك اللّه أمر دنياك ، وأما آخرتك فأنا لها ضامن ) . أخرجه الحافظ أبو القاسم في الأربعين الطوال . وعن أنس رضي اللّه عنه قال : سمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم يقول لعبد الرحمن بن عوف : ( بارك « 1 » اللّه في مالك وخفف عليك حسابك يوم القيامة ) . أخرجه الملاء . وروى أنه صلّى اللّه عليه وسلم قال : ( سقى اللّه ابن عوف من سلسبيل الجنة ) أخرجه الدارقطني في كتاب الأخوة .
--> ( 1 ) يا لها من دعوة : في قبولها - راحة البال : في الدنيا والآخرة ، ولا شك في قبولها من خير خلق اللّه وإنه : رضي اللّه عنه - لجدير بتلك الدعوة : قال الزهري : تصدق على عهد النبي : صلّى اللّه عليه وسلم بأربعة آلاف ، ثم بأربعين ، ثم حمل على خمسمائة فرس ، ثم على خمسمائة مائة راحلة ، وأوصى لنساء النبي صلّى اللّه عليه وسلم بحديقة : قومت بأربعمائة ألف ، وسيأتي هنا ما يؤيد ذلك .